تخطي إلى المحتوى الرئيسي
BBC News عربي

هل تصمد الجولة السابعة من مفاوضات لبنان وإسرائيل في روما أمام التصعيد في الجنوب؟ - BBC News عربي

6 أغسطس 2026 في 08:35 ص
هل تصمد الجولة السابعة من مفاوضات لبنان وإسرائيل في روما أمام التصعيد في الجنوب؟ - BBC News عربي

مقتل جنديين إسرائيليين وغارات على جنوب لبنان تلقي بظلالها على الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة في روما. فما أبرز نقاط الخلاف، وهل تصمد المحادثات أمام التصعيد الميداني؟

تعثرت المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما، بعدما تزامن يومها الثاني مع مقتل جنديين إسرائيليين في انفجار بجنوب لبنان، أعقبه قصف وغارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخرين.

ولا تزال الخلافات بشأن وقف العمليات العسكرية، والانسحاب الإسرائيلي، وما يُعرف بـ"المناطق التجريبية"، تحول دون تحقيق اختراق سياسي.

وقالت صحف لبنانية إن المحادثات "تعثرت، لكنها لم تنهَر"، مشيرة إلى أن التصعيد الميداني خيّم على أجواء المفاوضات التي بدأت الثلاثاء بوساطة أمريكية، ومن المقرر أن تستمر حتى الخميس.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر مطلع على المفاوضات أن إسرائيل طلبت إنهاء جلسة الأربعاء قبل موعدها بثلاث ساعات. وأضاف المصدر أن رئيس الوفد الإسرائيلي، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، أرجع القرار إلى ما وصفه بـ"تسريبات مضللة" من الجانب اللبناني.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية، الخميس، بانطلاق اليوم الثالث والأخير من المفاوضات في روما.

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images

وقالت مصادر في القصر الجمهوري اللبناني لبي بي سي إن انطلاق جلسات اليوم الثالث من المفاوضات تأخر نحو ساعة، لأسباب تتعلق بالجانب الأمريكي.

وأضافت المصادر أن المفاوضات تُجرى عبر ثلاثة مسارات متزامنة: سياسي وعسكري وقانوني، موضحة أن الوفد القانوني بحث حصراً ملف الأسرى.

يستحق الانتباهشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

وبحسب المصادر، انقسم البحث في هذا الملف إلى شقين، يتعلق الأول بأحكام القانون الدولي، فيما يتناول الثاني تبادل قوائم الأسماء بين الجانبين.

وأشارت إلى أن هذا المسار يُعد معقداً بالنسبة إلى لبنان، إذ إن الأشخاص الذين يُحتمل أن يكونوا أسرى لدى إسرائيل مسجلون لدى الجانب اللبناني في عداد المفقودين، ووصفت أجواء النقاش في هذا الملف بأنها "إيجابية".

أما في المسار العسكري، فاقتصر البحث على المفاهيم المرجعية، ضمن نقاش تقني يهدف إلى التفاهم على المفردات والمصطلحات العسكرية المستخدمة.

وعلى المستوى السياسي، تناولت المناقشات الإشكالات المتعلقة بكل منطقة من المناطق التجريبية، وقدم الوفد اللبناني خيارات عدة بشأنها، كما شدد على ضرورة تجديد وقف إطلاق النار.

وكانت مصادر قد أفادت لبي بي سي، الأربعاء، في اليوم الثاني من المفاوضات، بأن النقاش بشأن المناطق التجريبية بدأ من دون التوصل إلى نتائج.

وقالت المصادر حينها إن البحث تركز على القضايا الأساسية التي ستُبنى عليها هذه المناطق، وإن إسرائيل لم تكن قد وافقت، حتى ذلك الوقت، على إدراج بنت جبيل والخيام ضمن المناطق التجريبية الجديدة.

وأضافت أن التوجه في المفاوضات يقوم على وضع خطة شاملة تُنفذ على مراحل، بالتوازي مع مواصلة البحث في توسيع نطاق المناطق التجريبية ليشمل مناطق أخرى محيطة بالمنطقة الحالية.

وتندرج هذه المناقشات ضمن اتفاق الإطار الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في يونيو/حزيران، والذي يتضمن نزع سلاح حزب الله، وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها، بدءاً من المناطق التجريبية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن مباحثات هذه الجولة تشمل توسيع مسار المناطق التجريبية، وتسوية قضايا الحدود العالقة، والعمل على التوصل إلى اتفاق شامل بشأن السلام والأمن.

أما في اليوم الأول، فقالت مصادر في الرئاسة اللبنانية لبي بي سي إن المسار السياسي تناول ملف الحدود، وقدم خلاله الوفد اللبناني عرضه، فيما ناقش المسار العسكري آلية التحقق والجهة الثالثة التي ستتولى تنفيذها.

وأضافت المصادر أن لبنان لم يكن قد تلقى، حتى ذلك الحين، أجوبة من المستوى السياسي الإسرائيلي بشأن الالتزام بوقف إطلاق النار، وأن ملف المناطق التجريبية لم يُبحث خلال ذلك اليوم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين من قوات الاحتياط وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة، إثر انفجار داخل مبنى دخلوه خلال عملية تمشيط في جنوب لبنان.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمني قوله إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت العبوة التي تسببت في الانفجار قد زُرعت قبل اتفاق وقف إطلاق النار أم بعده.

وكان الجيش الإسرائيلي قد وصف الحادث في البداية بأنه "انتهاك صارخ" لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله، وأعلن شن سلسلة من الضربات في جنوب لبنان رداً عليه.

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لم يشر، في بيان لاحق نعى فيه الجنديين، إلى حزب الله أو إلى وقوع خرق لوقف إطلاق النار، في ظل استمرار الغموض بشأن ملابسات الانفجار والجهة المسؤولة عنه.

وجاء الحادث بالتزامن مع المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل في روما، فيما قالت وسائل إعلام لبنانية إن التصعيد الميداني خيّم على أجواء المحادثات.

وأصدرت إسرائيل لاحقاً إنذاراً لسكان بلدة المنصوري بالإخلاء، قبل أن تشن ضربات في جنوب لبنان.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارة إسرائيلية على بلدة تبنين أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 12 آخرين، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط جرحى في غارات استهدفت برج الشمالي، وبقصف مدفعي طال المنصوري ومجدل زون.

ويمثل مقتل الجنديين أول خسائر بشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي في لبنان منذ بدء تطبيق الهدنة في يونيو/حزيران، وكان آخر جندي إسرائيلي قد قُتل في جنوب لبنان في 28 يونيو/حزيران.

صدر الصورة، AFP via Getty Images

وكان التصعيد العسكري الإسرائيلي بدأ بعد ظهر الأربعاء واستمر حتى صباح الخميس، وشمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً ونيراناً من الدبابات في قضاء صور.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن إسرائيل "صعّدت اعتداءاتها" على المنطقة، مشيرة إلى شن أربع غارات على بلدة البرج الشمالي أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص.

وأضافت الوكالة أن الطائرات الإسرائيلية شنت ثلاث غارات على بلدة المنصوري ومحيطها، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الدبابات. وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر إنذاراً لسكان البلدة بالإخلاء، هو الأول من نوعه في لبنان منذ أكثر من شهر.

وتقع المنصوري على بعد نحو تسعة كيلومترات جنوب مدينة صور وعشرة كيلومترات شمالي الحدود مع إسرائيل. وتعرضت البلدة ومحيطها خلال الأسابيع الماضية لغارات وقصف مدفعي إسرائيليين، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وكانت بلدية المنصوري قد أبلغت السكان في 22 يونيو/حزيران بإمكان العودة إلى البلدة، لكنها طلبت منهم الابتعاد عن الجزء الواقع ضمن ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية"، وهي شريط يمتد لنحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية وتواصل القوات الإسرائيلية العمل فيه.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخص وإصابة 12 آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت مصلى قرب مقبرة في بلدة تبنين، على بعد نحو 25 كيلومتراً من المنصوري.

وجاء تجدد الغارات في وقت قال فيه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من 800 ألف نازح بدأوا العودة إلى منازلهم مع تراجع حدة المواجهات، بينما لا يزال أكثر من 360 ألف شخص نازحين.

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images

يرفض حزب الله إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ويتمسك بعدم تسليم سلاحه.

وبالتزامن مع انعقاد المفاوضات، أجرى وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني اتصالاً بنظيره الإيراني، دعا خلاله طهران إلى العمل على وقف عمليات حزب الله.

وكان تاياني قد أعرب، قبيل بدء الغارات الإسرائيلية، عن أمله في أن تسفر محادثات روما عن نتائج ملموسة.

المصدر الأصلي: BBC News عربي

يُعيد كورة لايف نشر ملخص إخباري لأغراض التغطية الرياضية مع الإبقاء على حقوق المصدر الأصلي.

اقرأ المزيد على كورة لايف

تصفّح المزيد على كورة لايف (kora live) — البديل الرسمي ليلا شوت (yalla shoot) لمتابعة كرة القدم بث مباشر.