السفارة الأمريكية في السعودية تطلب من موظفيها وعائلاتهم مغادرة المملكة، وماكرون يغادر الرياض - BBC News عربي

السفارة الأمريكية في الرياض تطلب من كل الموظفين الأمريكيين وعائلاتهم الخروج من السعودية، كما غادر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرياض بعد زيارة مفاجئة في إطار جولته الخليجية.
صدر الصورة، AFP via Getty Images
أمرت وزارة الخارجية الأميركية كل موظفي سفارتها في الرياض وعائلاتهم بمغادرة السعودية، وفقاً لما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر دبلوماسي.
وقال المصدر إن واشنطن أمرت أيضاً بمغادرة أفراد عائلات العاملين في سفاراتها في الإمارات والأردن وقطر والبحرين.
في السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين قولهم الأربعاء، بأن وزارة الخارجية الأمريكية تستعد لإصدار أوامر بمغادرة بعض الموظفين وأفراد أسرهم من سفارات أمريكية في بمنطقة الخليج.
وأوضح اثنان من المسؤولين الأمريكيين أن هذه الخطوة تأتي تحسباً لاحتمال تجدد الأعمال القتالية، خصوصاً مع جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن.
وأصدرت السفارة الأمريكية في الرياض تحذيراً أمنياً بشأن احتمال شن الحوثيين هجمات أخرى على السعودية.
في الأثناء، أعلنت وزارة الطاقة السعودية مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين الأربعاء، جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة كانت تستهدف منشأة في حقل شيبة النفطي الواقع في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط.
وقالت الوزارة في بيان إن القتيلين من الجنسيتين الفيليبينية والنيبالية، والمصابين من الجنسيتين الباكستانية والهندية، من دون أن تذكر مصدر المسيّرة.
وغادر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الرياض، بعد زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية، إذ التقى ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، لإظهار ما وصف بـ "تضامن" بلاده مع المملكة في مواجهة الهجمات التي شنتها جماعة أنصار الله الحوثية في الأسابيع الأخيرة.
يستحق الانتباهشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
ووصل ماكرون إلى العاصمة السعودية، بعد جولة شملت الكويت والإمارات والبحرين وقطر. واستمر اللقاء نحو ساعة بحسب قصر الإليزيه.
وقال القصر في بيان إن الزيارة تهدف إلى "إظهار تضامن فرنسا مع المملكة في مواجهة الهجمات التي شنها الحوثيون على أراضيها، ولمواصلة الجهود المبذولة لتأمين وتنويع إمدادات المحروقات" لبلاده.
وماكرون هو أول رئيس دولة غربي يقوم بزيارة معلنة إلى العاصمة السعودية منذ تصاعد هجمات الحوثيين في مطلع أكتوبر/تشرين الأول، وفقاً لوكالة فرانس برس.
وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إنّ اقتراح القاهرة تقديم دعم عسكري للرياض هو "للدفاع عن أراضي السعودية ولا يشمل هجوماً على اليمن".
وأوضح في خطاب في فعالية تنظّمها الحكومة بعنوان "منتدى مصر 2026"، إن "المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وأراضي أية دولة عربية أخرى إذا طلب من مصر ذلك"، وذلك بحسب ما أفاد به المتحدث باسمه في بيان.
وأكد أن "الجهد العسكري المصري لا يمتد إلى خارج حدود مصر أو أي دولة شقيقة تكون مصر حريصة على أمنها واستقرارها"، مشيراً إلى أنّ الوقوف مع دول الخليج "يأتي امتداداً للأمن القومي العربي المشترك".
يأتي ذلك فيما حذرت إيران من أن أي تدخل خارجي في اليمن "سيعقّد الوضع". وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن القاهرة أبلغت طهران سابقاً بأنها لن تتدخل مباشرة في النزاع.
وكانت مصر أعلنت استعدادها لتقديم الدعم اللازم لأمن السعودية، فيما أُرجئ تصويت برلماني بشأن تحرك عسكري محتمل ضد جماعة أنصار الله إلى 26 أكتوبر/تشرين الأول.
هذا وقال عراقجي، في مقابلة بُثّت الثلاثاء، إن طهران لم تتلقَّ رداً من السعودية أو الجماعة على عرضها تسهيل الحوار لإنهاء القتال.
وبالتزامن مع تصريحات السيسي، أوردت وكالة الأنباء السعودية خبر تسلم الأمير محمد بن سلمان "رسالة خطية" للعاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز من الرئيس المصري، خلال استقباله وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي.
وبحث بن سلمان مع عبدالعاطي "أوجه العلاقات الثنائية وفرص تعزيزها، بالإضافة إلى بحث التطورات الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها".
في الأثناء، قال الحوثيون إنهم استهدفوا معدات عسكرية نقلتها السعودية عبر طائرات شحن عسكرية إلى مطار الريان في المُكلا، عاصمة محافظة حضرموت، جنوبي اليمن، وحذرت الرياض من "استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية".
واتهم المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، السعودية، باستخدام مطار الريان لـ "نقل أسلحة ومعدات عسكرية لقتل أبناء الشعب اليمني".
وهي المرة الأولى منذ الهدنة التي يستهدف فيها الحوثيون محافظة حضرموت الغنية بالنفط والموارد الطبيعية، وفقاً لوكالة فرانس برس.
ويأتي هذا بعدما استهدف الحوثيون غرفة عمليات سعودية في معسكر بدر قرب مطار عدن بصاروخ باليستي.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول في الشرطة قوله بأن انفجاراً قرب المطار نجم عن صاروخ أطلقته الجماعة، فيما قال مصدران أمنيان آخران إن الهجوم استهدف موقعاً تابعاً لقوات التحالف قرب المطار. ورصد صحفي في الوكالة تصاعد الدخان في المنطقة.
وأكدت وزارة النقل في الحكومة اليمنية في بيان، استهداف مطاري عدن والريان الدوليين "بثلاث طائرات مسيرة" من دون تحديد الجهة، وأضافت أنها سقطت "بالقرب من مدرجي المطارين في وقت كانت فيه حركة الطيران المدني تشهد هبوطاً وإقلاعاً لعدد من الرحلات".
وهذا ثالث هجوم على عدن خلال أسبوع، بحسب وكالة فرانس برس، بعد سقوط صاروخين داخل نطاق المطار الجمعة، وهجوم صاروخي استهدف مراكز قيادة داخل مجمع قصر المعاشيق الرئاسي الخميس.
في المقابل، قالت القوات المسلحة الحكومية إنها نفذت 835 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة ماضية، "طالت تحركات مليشيا الحوثي الإرهابية وتجمعاتها وتعزيزاتها، وأسلحتها وعرباتها المدرعة، ومصادر نيرانها وتحصيناتها ووسائل نقلها وإمدادها".
وأوضحت القوات أنها أفشلت محاولة الحوثيين استعادة مواقعها في تعز.
في السعودية، أعلن المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، اعتراض وتدمير خمس مسيّرات في المنطقة الشرقية ومنطقة المدينة المنورة، من دون تحديد الجهة التي أطلقتها.
ولم يحدّد التحالف مواقع الاعتراض داخل منطقة المدينة المنورة، التي تضم المدينة المقدسة لدى المسلمين، وكانت جماعة أنصار الله قد تعهّدت بتجنّب استهدافها ومكة.
لكن سريع نفى تنفيذ أي عمليات عسكرية باتجاه المملكة خلال اليوم، معتبراً الإعلان السعودي "ادعاء كاذب".
وبعدها بساعات، أعلن التحالف "اعتراض وتدمير" طائرة مسيرة اتهم الحوثيين بإطلاقها باتجاه المنطقة الجنوبية.
في حين، اتهم سريع، السعودية، بشن 62 غارة جوية خلال 24 ساعة ماضية في مناطق مختلفة بينها صنعاء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال. وبلغ إجمالي الهجمات السعودية 2,855 وذلك منذ 13 يوليو/ تموز الماضي وفقاً لأرقام الحوثيين.
في السياق، نفى الناطق باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، وجود مقرات للحوثيين في العراق، في وقت شدد على أن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها لتهديد دول الجوار، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية.
وقال العبودي إن "وجود جماعات مسلحة من دول أخرى داخل العراق يتنافى مع المبادئ الدستورية"، مؤكداً أن "العراق لن يكون منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، ولن يتبنى احتضان أي جماعة مسلحة تشارك في صراع معين"، بحسب الوكالة.
في اليمن، أعلنت السلطات المحلية في محافظة شبوة، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الهجوم الذي استهدف معسكراً للقوات الحكومية في اليوم السابق إلى 73 قتيلاً، مع استمرار البحث عن 14 مفقوداً.
وكانت السلطات قد أفادت بإصابة أكثر من 200 شخص، وقالت إن الضحايا من المنتسبين الجدد إلى قوات الأمن الداخلي الذين كانوا يتلقّون التدريب.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، إن الهجوم نُفّذ بثلاثة صواريخ باليستية. وتبنّت جماعة أنصار الله الهجوم، وقال متحدثها العسكري يحيى سريع إنه استهدف تجمعات وصفها بأنها تابعة للسعودية في معسكر العلم.
المصدر الأصلي: BBC News عربي
يُعيد كورة لايف نشر ملخص إخباري لأغراض التغطية الرياضية مع الإبقاء على حقوق المصدر الأصلي.
اقرأ المزيد على كورة لايف
تصفّح المزيد على كورة لايف (kora live) — البديل الرسمي ليلا شوت (yalla shoot) لمتابعة كرة القدم بث مباشر.